السيد الخميني

137

كتاب الطهارة ( ط . ق )

" إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه انسان فكل ما فيه عظم فقد وجب على من يسمه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه " ( 1 ) ولا شبهة في جبرها باتكال الأصحاب عليها قديما وحديثا ، ضرورة أن الفتوى بمثل هذا الحكم التعبدي الذي هو مضمون المرسلة لا يمكن إلا بالاتكال عليها ، فإن ما في الفقه الرضوي ( 2 ) مخصوص بالميت ، فلم يكن مستند الحكم في الحي ، فالخدشة فيها من جهة القطع في غير محلها ، كما أن إطلاقها غير بعيد سيما إذا قلنا بأن الرجل بكسر الراء وسكون المعجمة ، كما لا يبعد ، ولا يكون قوله عليه السلام : " فهي ميتة " موجبة لصرفها إلى الحي ، فإن المراد بقوله ذلك تنزيل القطعة منزلة الميتة ، وإلا فليس صدق الميتة على العضو حقيقيا . وكيف كان لا يبعد الاطلاق ، بل لو شك في الانصراف بعد شمول اللفظ وصدق الطبيعة عليهما يشكل رفع اليد عنه بمجرده ، لأنه شك في انحراف الكلام عن ظاهره اللغوي ، إلا أن يقال بأن إحراز عدم الانصراف من مقدمات الأخذ بالاطلاق ، وهو ممنوع . وأما ما قيل من أن الرواية وإن انصرفت إلى الحي لكن يلحق به الميت بالأولوية القطعية ، ففيه أن ذلك موجه في إيجاب الغسل في مس القطعة المشتملة على العظم لا في عدم إيجاب مس القطعة المجردة ، ففائدة القول بالاطلاق تظهر في ذلك الذي هو مخالف للاستصحاب .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 ( 2 ) عن فقه الرضا عليه السلام : " وإن مسست شيئا من جسده أكله السبع فعليك الغسل إن كان فيما مسست عظم ، وما لم يكن فيه عظم فلا غسل عليك في مسه " راجع المستدرك - الباب - 2 - من أبواب غسل المس - الحديث 1 .